
مرسوم رئاسي سوري يضمن حقوق الأكراد
كتب : عطيه ابراهيم فرج
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الجمعة، مرسوماً رئاسياً مهماً يؤكد على أن المواطنين السوريين من أصل كردي هم جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري. وينص المرسوم على أن هويتهم الثقافية واللغوية تشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
إلغاء الإجراءات الاستثنائية ومنح الجنسية :
التزام الدولة بالتنوع والحقوق الثقافية
وجاء في المرسوم التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي في سوريا، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، وذلك في إطار السيادة الوطنية. وأعلن المرسوم اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، مع السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق التي يشكل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، سواء كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.
خطوات عملية لمعالجة الملف الكردي :
وتضمن المرسوم إلغاء العمل بكافة القوانين والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة. كما أمر بمنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم “مكتومو القيد”، مع التأكيد على مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات ببقية المواطنين.
عيد النوروز عطلة رسمية وخطاب وطني جامع :
اعتراف رسمي بالأعياد الوطنية
أكدت المادة الخامسة من المرسوم أن عيد النوروز يُعد عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية، باعتباره عيداً وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي بين مكونات الشعب السوري.
مكافحة خطاب الكراهية والتمييز :
وأبرزت المادة السادسة من المرسوم إلزام مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتعزيز خطاب وطني جامع، يحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي. كما تنص على معاقبة كل من يحرض على الفتنة القومية وفقاً للقوانين النافذة.
رد فعل الرئيس وخطاب للأخوة :
عقب إصدار المرسوم، وجه الرئيس الشرع كلمة إلى المواطنين الأكراد، قال فيها: “إن الله قد رفع الصلاح والتقوى على حساب الانتماء، فلا والله، لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء، أياً كان قومه”. وأضاف مخاطباً الأكراد: “يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شراً بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشرّ فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد”.





